النفط يهبط أكثر من 4% بعد تقارير عن وساطة صينية لإنهاء الصراع الأمريكي الإيراني

1784933686_w640.webp

وانخفضت أسعار النفط بأكثر من 4% بعد تقارير تفيد بأن الصين بدأت حملة لاستئناف محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، مما خفف المخاوف من تصعيد طويل الأمد في المنطقة، على الرغم من أن أسعار خام برنت وغرب تكساس الوسيط لا تزال في طريقها لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 10% و8% على التوالي.

تراجعت العقود الآجلة للنفط أكثر من 4%، الجمعة، بعد أن كشفت مصادر أن الصين بدأت حملة دبلوماسية لاستئناف محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من أن الأسعار ظلت على المسار الصحيح لتحقيق مكاسب أسبوعية كبيرة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية 3.91 دولار، أو 3.88%، إلى 96.78 دولار للبرميل، بعد أن تجاوزت حاجز 100 دولار في الجلسة السابقة للمرة الأولى منذ مايو الماضي. وظل العقد في طريقه لتحقيق مكاسب بنحو 10% خلال الأسبوع.

كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط إلى 89.31 دولارًا للبرميل عند التسوية، منخفضة 2.88 دولارًا، أو 3.12%، متجهة نحو تحقيق ارتفاع أسبوعي بنسبة 8.27%.

وارتفعت أسعار خامي برنت وغرب تكساس الوسيط خلال الأسبوع في ظل تبادل الولايات المتحدة وإيران الضربات الصاروخية، وتراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل حاد، فضلا عن هجمات الحوثيين في اليمن على السفن في البحر الأحمر.

وقال جون كيلدوف، الشريك في أجين كابيتال: “لا شيء يسعد هذا السوق أكثر من الأمل”، مضيفا: “لا أحد يريد أن ينخدع، لذلك أي علامة على إمكانية التوصل إلى تسوية ستؤخذ في الاعتبار”.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد إيران وحلفائها الحوثيين بـ”عقوبات عسكرية قاسية”، وذلك في أعقاب الهجمات التي استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.

وفي المقابل، حثت إيران حلفاءها في اليمن على إغلاق مضيق باب المندب إذا استمرت الولايات المتحدة في استهداف البنية التحتية للكهرباء الإيرانية. ويربط هذا المضيق البحر الأحمر بالمحيط الهندي، ويعد ثاني أهم ممر لشحنات النفط العالمية بعد مضيق هرمز.

وأعلن الحوثيون فرض حصار بحري على المملكة العربية السعودية، مما أدى إلى تحويل صادراتها النفطية عبر خط أنابيب لتجنب مضيق هرمز.

وأظهرت بيانات شركة كبلر لتتبع السفن أن عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز يوميا لم يتجاوز ثلاث سفن خلال الأيام الثلاثة الماضية، فيما دخلت الناقلة العملاقة “نوبل” الخليج عبر المضيق فارغة يوم الخميس.

وأشارت البيانات ذاتها إلى أن عدد السفن العابرة لمضيق باب المندب بلغ الخميس 32 سفينة، ارتفاعا من 26 في اليوم السابق.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك UBS: “في الممرات البحرية المعنية، لا تزال السفن تتحرك، لذا فهو ليس حصارًا كاملاً كما كان يخشى البعض”.

وحذر محللو جي بي مورغان في مذكرة بحثية من أن كل شهر إضافي تتعطل فيه إمدادات النفط يضيف ما بين 7 و8 دولارات إلى سعر برميل برنت، وهو ما قد يدفع متوسط ​​الأسعار الشهرية إلى نحو 114 دولارا إذا استمر التعطيل لمدة ثلاثة أشهر.

على صعيد متصل، أعلنت روسيا استهداف ثلاثة موانئ أوكرانية خلال الليل في هجمات استهدفت البنية التحتية، بما في ذلك مرافق الشحن والتفريغ واحتياطيات الوقود الداعمة للجيش الأوكراني. كما أعلنت وزارة الطاقة الكازاخستانية أن شركات النفط خفضت إنتاجها مؤقتًا في أعقاب الهجمات الأوكرانية المشتبه بها التي أدت إلى إغلاق محطة التصدير الرئيسية في البلاد على البحر الأسود.