اخبار المغرب اليوم مغالطات ومخاوف تشجع سرطان عنق الرحم على التربص بأرواح النساء

اخبار المغرب اليوم مغالطات ومخاوف تشجع سرطان عنق الرحم على التربص بأرواح النساء
اخبار المغرب اليوم مغالطات ومخاوف تشجع سرطان عنق الرحم على التربص بأرواح النساء

بعدما قطع العاملون في القطاع الطبي والمجال الجمعوي أشواطا طويلة في التحسيس بخطورة سرطان الثدي لدى النساء، من أجل تحفيزهن على مواجهة هذا التحدي والمشاركة الجدية والفعالة في الحملات التحسيسية والطبية التي تروم الكشف المبكر على هذا الداء، بدأ المهتمون بالمجال يدقون ناقوس الخطر حول “سرطان عنق الرحم” الذي لا يقل خطورة عن “سرطان الثدي”.

التشخيص والكشف الاستباقي

حسنية زميميتة، أخصائية في تشخيص وعلاج السرطان والأورام، قالت إن “سرطان عنق الرحم يعتبر ثاني سرطان عند النساء في المغرب بعد سرطان الثدي”، مشيرة إلى أنه “بالرغم من تطور جميع وسائل التشخيص والعلاج، فإننا لا نزال نلاحظ مشكلة أساسية تتمثل في الوفيات المهولة نتيجة هذا النوع من السرطانات”.

وأضافت الطبيبة أن “ارتفاع الوفيات بسبب سرطان عنق الرحم راجع بالأساس إلى أن الكشف لا يتم إلا في مراحل متأخرة ومتطورة من المرض، بالرغم من حملات التحسيس المتكررة التي تدعو إلى انخراط النساء في الكشف المبكر عن هذا الداء”.

وعن الأسباب التي تحول دون تعجيل النساء بإجراء الكشوفات الاستباقية للكشف عن سرطان عنق الرحم، أكدت حسنية زميميتة، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الأمر مرتبط بالأساس إلى خصوصية هذا المرض وما يعرفه من حمولة ثقافية واجتماعية ما زالت مغلوطة في بلدنا”.

وأوردت الطبيبة ضمن الأسباب أيضا “الاستحياء من الاستشارة الطبية في كل ما يخص مشاكل الجهاز التناسلي لدى المرأة”، و”الخوف من تشخيص سرطان ولو كان في المراحل المبكرة، مخافة التفكك الأسري أو نفور الزوج”، موضحة في هذا السياق أنه “ما زالت هناك الكثير من الأفكار المغلوطة تجاه هذا الموضوع؛ من بينها أن سرطان عنق الرحم من الأمراض المعدية عن طريق الاتصال الجنسي”.

مغالطات مجتمعية وأعراض المرضية

“لقد شهدنا الكثير من المفككات الأسرية، حيث ينفصل الأزواج عن بعضهم البعض بسبب تشخيص هذا المرض. لذلك تضرب عدد من النساء جدار الصمت عن جميع الأعراض التي يعانين منها بسبب هذا المرض، وذلك حفاظا على العلاقة الزوجية والجنسية، وبالتالي الحفاظ على التجمع الأسري” كشفت حسنية زميميتة.

وعن أعراض هذا السرطان، أوضحت الطبيبة ذاتها أن “المرحلة المبكرة من سرطان عنق الرحم لا تصاحبها في الغالب أي مؤشرات أو أعراض. لذلك، يعتبر مرضا صامتا في مراحله الأولى؛ وهو ما يستوجب القيام بالتشخيص المبكر عن طريق مسحة عنق الرحم، ولو في حالة غياب الأعراض”.

ومع تقدم وتطور المرض، تضيف الطبيبة، يتسبب سرطان عنق الرحم في ظهور بعض الأعراض؛ من بينها “وجود نزيف مهبلي غير طبيعي بعد الجماع أو بين فترات الدورة الشهرية أو بعد انقطاع الطمث”، و”زيادة الإفرازات المهبلية التي تكون دموية أحيانا”، و”إفرازات مهبلية غزيرة وذات رائحة كريهة”، و”إمكانية الإحساس بالألم أثناء الجماع أو التبول”، و”الشعور بآلام متكررة في الحوض والحاجة إلى التبول بشكل متكرر”.

الوقاية من سرطان عنق الرحم

وفي الجانب الوقائي، قالت المختصة في أمراض السرطان والأورام إنه “من الضروري القيام بالتلقيح الخاص بالورم الحليمي الذي يعتبر المسبب الرئيسي لسرطان عنق الرحم، ويتم هذا التلقيح بين 11 و14 سنة، ثم التلقيح الاستدراكي بين 15 و19 سنة، وذلك قبل أول علاقة جنسية”.

وبعثت الطبيبة رسالة إلى جميع النساء، عبر تصريحها لجريدة هسبريس الإلكترونية، تؤكد فيها “أهمية مسحة عنق الرحم التي تعتبر الوسيلة الأساسية للتشخيص المبكر، باعتبار هذا المرض صامت ولا يعبر عن نفسه إلا بعد أن يصل إلى مراحل متأخرة، إذ تصبح حينها نسبة العلاج ضئيلة جدا”.

وأوضحت حسنية زميميتة أن “كل النساء معنيات بمسحة عنق بعد أول علاقة جنسية، وبعد سنة من القيام بأول علاقة جنسية”، مضيفة أنه “إذا كانت نتائج المسحة عادية، يجب تكرار هذا التشخيص في السنة الموالية، ثم تكرارها كل 3 سنوات إلى حين بلوغ سن 60 سنة”.

بوابتك العربية محرك بحث اخبارى و تخلي بوابتك العربية مسئوليتها الكاملة عن محتوي الخبر اخبار المغرب اليوم مغالطات ومخاوف تشجع سرطان عنق الرحم على التربص بأرواح النساء او الصور وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر اخبار المغرب كما يتحمل الناشر الاصلى حقوق النشر و وحقوق الملكية الفكرية للخبر .تم نقل هذا الخبر اوتوماتيكيا وفي حالة امتلاكك للخبر وتريد حذفة او تكذيبة يرجي الرجوع الي المصدر الاصلي للخبر اولا ثم مراسلتنا لحذف الخبر

التالى اخبار اليوم حصريا | قوات الاحتلال الإسرائيلى تقتحم قرية برام الله وبلدة العيسوية بالقدس