اخبار المغرب اليوم من "طفل" مغربي إلى البرلمان الأوروبي

اخبار المغرب اليوم من "طفل" مغربي إلى البرلمان الأوروبي
اخبار المغرب اليوم من "طفل" مغربي إلى البرلمان الأوروبي

أنا طفل مغربي..

أعتذر لك، أيها البرلمان الأوروبي؛ لأن لدي حلما، ولم أكن أعتقد أن الحلم يستحق كل هذه الإدانة..

لم أكن أعتقد أن “الكبار” سيجتمعون، يوما، لإدانة تصرف بريء ومجنون وطائش، صادر عن الأطفال. كما لم أعتقد، يوما، أن وطني يمكن أن يؤدي الثمن عن تصرفاتي..

كنت أعتقد أن بلدانا مثل ألمانيا وفرنسا وبلجيكا.. تؤمن “بحقوق الطفل”، تعالج مشاكل الأطفال بروية بعيدا عن الحسابات السياسية.. لم أكن أعتقد أن بلدانا مثل هذه ستسمح بالمتاجرة بصوري، في وضعية لا إنسانية، لغاية في نفس يعقوب..

ألستم أنتم من يقولون عنهم إنكم تحتضنون الطفل إلى أن يبلغ سن الرشد؟ ألم تقم بعض عناصر الجيش والوقاية المدنية الإسبانية بالتنكيل بنا، ولم تقدم لنا المساعدة ونحن في حالة خطر؟.. أين الإنسانية، يا دعاة الإنسانية؟..

أعرف أن بعضكم روج واستهلك سيناريوهات معدة سلفا، لإثبات إنسانية مزيفة من خلال التظاهر بتقديم مساعدة لطفل صغير؛ لكنكم تعرفون أن هذا غير صحيح، بدليل أن النيابة العامة الإسبانية ما زالت تحقق في ملف استعمال العنف المفرط من قبل بعض الجنود الإسبان في حق المهاجرين القاصرين.. ولا داعي لترويج صور “الدافع الإنساني” الخادعة، لأن الجنود الإسبان لم يستقبلونا بإنسانية، كما يدعون؛ بل استعملت المدرعات والغازات المسيلة للدموع لطردنا.. وبدل أن يتضامن البرلمانيون الأوروبيون معنا، في تلك اللحظات العصيبة، اعتبرونا بمثابة “غزاة”.

أيها السيدات والسادة

نحن ضحية فن الإغواء الذي تجيدونه، نعتذر لكم؛ لأننا صدقنا الشعارات الكاذبة، والصور الخادعة، والجنة الموعودة.. نحن نحلم فقط؛ ولكن الغازات المسيلة للدموع ودوي الطلقات التحذيرية والبيانات المنحازة كانت كفيلة بإيقاظنا من هذا الحلم.. تصبحون على وطن.

أغلبكم، اليوم، يدينون بلدي، وأنا لا حضن لي في النهاية إلا بلدي؛ فلماذا الإدانة، طالما أننا سنعود من حيث أتينا، وكما أتينا؟.. لماذا الإدانة، إذا كان بلدي هو من سيتحمل التكاليف؟ ولماذا كل هذا الضجيج إذا كنا سننتهي كما بدأنا؟..

أيها البرلماني الأوروبي

ما علاقة مشكلة الأطفال بمشكلة الصحراء؟ ولماذا تصرون على وضع فقرة خاصة بنزاع موضوع على طاولة الأمم المتحدة؟ أليس الهدف هو إثارة بعض التشويش وتقديم خدمة، بدوافع غير إنسانية، لخصوم المغرب؟.. هل تعتقدون أن طفلا مغربيا يمكن أن يؤمن بالوهم في يوم من الأيام؟..

لقد أخطأتم حينما أعطيتم للمشكل أكبر من حجمه، والصحراء في مغربها، والمغرب في صحرائه، والإيمان بالقضية ينتقل عبر الجينات.. وجميع الأطفال الذين استعملتموهم في هذه القضية يؤمنون بعدالة قضيتهم، ويؤمنون أن إبراهيم غالي “زعيم وهمي” لكيان وهمي، ولن ينفع الحشو في تغيير حقيقة الأوضاع..

بعيدا عن حكاية أوهن البيوت، نحن مثل سائر الأطفال في العالم يمكن أن نخطئ، ويمكن أن يغرر بنا؛ لكن الحادث لن يغير شيئا في حبنا لوطننا، وسننتصر، في النهاية، على الجهل والتغرير.. ومهما كانت الطريقة التي سيتم بها تصريف قضيتنا، فستجدوننا بالمرصاد لكل محاولات المس باستقرار الوطن.. وبذرة الخير لا بد أن تنمو، ولا بد لضباب الباطل أن ينقشع..

بوابتك العربية محرك بحث اخبارى و تخلي بوابتك العربية مسئوليتها الكاملة عن محتوي الخبر اخبار المغرب اليوم من "طفل" مغربي إلى البرلمان الأوروبي او الصور وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر اخبار المغرب كما يتحمل الناشر الاصلى حقوق النشر و وحقوق الملكية الفكرية للخبر .تم نقل هذا الخبر اوتوماتيكيا وفي حالة امتلاكك للخبر وتريد حذفة او تكذيبة يرجي الرجوع الي المصدر الاصلي للخبر اولا ثم مراسلتنا لحذف الخبر

التالى اخبار اليوم : سقوط 3 صواريخ قرب السفارة الأمريكية ببغداد