اخبار السعودية اليوم تفاصيل "معركة سرية" تخوضها السعودية على أراضيها

اخبار السعودية -قناة العالم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
AMP '

العالم - السعودية

وبحسب "سبوتنيك"، فقد أشارت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية إلى أنها حصلت على معلومات حول ما يجري في العوامية، بعدما أجرت مقابلات نادرة مع نشطاء محليين، لتكشف الظروف المروعة التي يواجهها المدنيون في تلك المعركة السرية بين الرياض والمتظاهرين.

وقالت الصحيفة البريطانية إن تلك "المعركة السرية" بدأت منذ وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السعودية في مايو/ أيار الماضي، وسط تغطية إعلامية قليلة جدا لتلك الأحداث سواء من داخل المملكة أو خارجها.

العوامية

تعد العوامية إحدى أقدم المدن في السعودية، حيث يبلغ عمرها نحو 400 عام، وتوجد في المنطقة الشرقية، وتحديدا في محافظة القطيف.

يقطن المدينة نحو 30 ألف شخص، معظمهم من اتباع اهل البيت (ع)، كما أنه ينحدر من المدينة عالم الدين الشهير، الشيخ نمر النمر، الذي أعدمته السلطات السعودية قبل أعوام، بسبب اتهامه بتأجيج الاضطرابات في السعودية في أعقاب ثورات ما يسمى "الربيع العربي" عام 2011.

757c69785c.jpg
alalam_636375300582938585_25f_4x3.jpg

تعيش المدينة تحت الحصار منذ نحو 3 أشهر، بعدما قررت السلطات السعودية طرد عدد واسع من سكانها بالعنف، وهدم المدينة القديمة وإعادة تطويرها، في 10 مايو/ أيار الماضي.

وتدهورت الحالة الأمنية في المدينة سريعا، خاصة وأن سكان محليين قالوا لـ"الإندبندنت" إنه استشهد ما لا يقل عن 25 شخصا جراء قصف المدينة ونيران القناصة.

ونشر النشطاء صورا للشوارع وهي تغطيها الأنقاض ومياه الصرف الصحي، التي تبدو وكأنها مشهد من المعارك الدائرة في سوريا لا مدينة لدولة خليجية غنية بالنفط.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى صعوبة التحقق من ما يحدث بالعوامية، لأنه غير مسموح لوسائل الإعلام الأجنبية الاقتراب من تلك المنطقة من دون مسؤولين حكوميين.

وتابعت قائلة "هذا يعني أن العالم يعتمد في تغطية أحداث العوامية على ما تنقله وسائل الإعلام الحكومية السعودية، خاصة وأن مواقع ووسائل التواصل الاجتماعي لا يمكن الاعتماد عليها كمصدر للمعلومات".

alalam_636375301061708585_25f_4x3.jpg

تفاصيل مروعة

ونقلت "الإندبندنت" شهادات مفصلة عما يحدث داخل مدينة العوامية المحاصرة، من أحد المتظاهرين المسلحين داخل المدينة، واثنين من النشطاء السلميين الذين يعيشون خارج البلاد.

ونقلت الصحيفة عن ناشط مناهض للحكومة في مقابلة نادرة مع وسائل الإعلام الغربي، قوله: "كنت متظاهرا سلميا، ويعيش معظمنا في العوامية، حتى قررت الحكومة إدراجنا كإرهابيين مطلوب القبض عليهم، وكل ما طالبنا به هو الاستمرار في دعوات الإصلاح".

وتابع قائلا

"سكان المدينة لا يخافون من النظام، فتم استهداف المدينة كلها".

وقال إن القوات الحكومية اقتحمت منزله في بداية الحصار، وضربت زوجته، وأشهرت الأسلحة في وجه ابنته ذات الخمس سنوات، وهددوا بإسقاط طفلته ذات الثمانية أشهر، مضيفا "قالوا للطفلة الصغيرة سنقتل والدك، ثم ألقوها تحت ساقي".

ومضى قائلا

"لم يكن لدينا خيار، إلا الدفاع عن حياتنا ونسائنا، وهو أمر واجب، لقد دمرت المنازل بالقنابل وإطلاق النيران المكثف وبقذائف آر بي جي، وكان الجميع هدفا لقذائفهم".

ويصف النشطاء بأن الهدف للسلطات السعودية لم يكن هدم المدينة القديمة وإعادة تطويرها، ولكن الهدف هو القضاء على تلك المدينة.

ونقلت الصحيفة عن آدم كوغل، الباحث في الشرق الأوسط بمنظمة "هيومن رايتس ووتش" قوله: "وثقت الصراع في السعودية من قبل، ولكن لم آر شيئا من هذا القبيل، لقد شاهدت احتجاجات، لكن لم أشهد على تحولها إلى مواجهات مسلحة بتلك الطريقة".

وأضاف قائلا "التفاصيل هنا واضحة على الأرض، فهناك اشتباكات عنيفة بين الدولة ومواطنيها، وهذا أمر غير مسبوق".

حصار كامل

ونقلت الصحيفة عن نشطاء قولهم إن المدينة تعاني من حصار دائم، وسط مخاوف عميقة من استمرار استهدافهم سواء بالقصف أو عن طريق القناصة، والكثيرون يخشون مغادرة منازلهم.

كما أشارت إلى أنه تم قطع كافة خطوط المياه والكهرباء عن مناطق عديدة بالعوامية، وترك آخرون من دون مياه عذبة أو تكييفات هواء رغم حرارة الصيف في تلك المنطقة.

وقال ناشط من المدينة يعيش في الولايات المتحدة: "الناس يخشون من أن هناك العديد من الجثث تركت في الشوارع لعدة أيام".

وأشارت "الإندبندنت" إلى أن تقارير عديدة زعمت أن سيارات الإسعاف والصرف الصحي تواجه صعوبة في الوصول للمدينة.

ونقلت أيضا عن علي أدوباسي، مدير مجموعة الناشطين الأوروبيين السعوديين لحقوق الإنسان، الذي غادر المملكة عام 2013، إن المواجهة الحالية في العوامية لا يمكن أن يتم اختزالها في أنها مجرد قضية طائفية.

وتابع قائلا "أعتقد أنهم سيدمرون بنفس الطريق أي منطقة معارضة، فهم يريدون تفريغ البلد من الناس وإنهاء الاحتجاجات".

وأصدرت السلطات السعودية، يوم الجمعة الماضي، إخطارا جديدا بضرورة إخلاء سكان العوامية للمدينة، ومغادرتها من طريقين تم اختيارهما من قبل السلطات الأمنية.

ونفت الرياض كافة التقارير التي تتهم السلطات باستهداف المدينة وإطلاقها النار عشوائيا على المدنيين ومنازلهم وسياراتهم.

واستمرت الصحيفة البريطانية في نقل تصريحات الناشط الذي يعيش في الولايات المتحدة، وقال: "هناك مئات الأشخاص هربوا من المدينة، 90% منهم من السكان المحليين، ولا يزال عالقا ما يقرب من 3 آلاف أو 5 آلاف شخص".

وأدانت الأمم المتحدة، في مايو/ أيار الماضي، خطط إعادة تطوير العوامية، واتهمت السلطات بأنها تحاول إزالة السكان قسرا من دون تقديم خيارات كافية لإعادة توطينهم، كما أن تلك العملية تهدد "التراث التاريخي والثقافي للمدينة، بضرر لا يمكن إصلاحه".

وأوضحت الصحيفة البريطانية أنها حاولت الاتصال بالسفارات السعودية في بيروت ولندن للتعليق على تلك التصريحات، ولكن لم يتوفر أي رد عليها حتى الآن.

114-1

بوابتك العربية محرك بحث اخبارى و تخلي بوابتك العربية مسئوليتها الكاملة عن محتوي الخبر او الصور وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا (اخبار السعودية -قناة العالم) كما يتحمل الناشر الاصلى حقوق النشر و وحقوق الملكية الفكرية للخبر .تم نقل هذا الخبر اوتوماتيكيا وليس عن طريق احد محرري الموقع من مصدره الاصلي وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم, وفي حالة امتلاكك للخبر وتريد حذفة او تكذيبة يرجي الرجوع الي المصدر الاصلي للخبر اولا ثم مراسلتنا لحذف الخبر، ونحن نرحب باي اتصال بخصوص الاخبار المنشورة تبعنا, لاننا موقع محايد ونرحب بكل الاراء

أخبار ذات صلة

0 تعليق

بوابتك العربية بوابتك العربية بوابتك العربية