جديد نحو صحة نفسية أفضل للطفل الخليجي

صحة و الجمال -ويب طب 0 تعليق 25 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

متابعة حصرية لاهم و اخر اخبار الصحة والجمال | تحتفل الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي بيوم الطفل في الخامس عشر من شهر كانون الثاني - يناير، وتحرص المؤسسات المشاركة بالاحتفال في هذا اليوم إلى نشر الوعي بضرورة الاهتمام بالصحة النفسية للطفل.

يرى بعض العلماء ان نصف اعراض الامراض النفسية التي تصيب الانسان تبدا بالظهور في مرحلة الطفولة (اقرا: تربية الطفل، اصبحتما والدين)، وان هناك تغييرات تحدث في الجسم تؤدي فيما بعد للاصابة بالمرض النفسي قبل حتى ان تبدا اعراضه بالظهور. وبالتالي فان مساعدة الاطفال وتوعية اسرهم حول  كيفية التعامل مع الصعوبات المبكرة في حياة الطفل قد تساهم في الحد من اصابة الاطفال بالاضطرابات النفسية لاحقا.

انواع الاضطرابات النفسية

بالنسبة للاطفال الذين يعانون  بالفعل من مشاكل نفسية، فهناك انواع  من الاضطرابات والامراض تعتبر اكثر شيوعا بينهم دون غيرها وهي:

  1. القلق: يستجيب الاطفال المصابون بالقلق لمواقف معينة بتولد شعور داخلي بالخوف والعصبية مع  زيادة في سرعة نبضات القلب والتعرق.
  2. اضطراب الانتباه وفرط النشاط: يعاني الاطفال المصابون بهذا النوع من الاضطرابات من فقدان القدرة على التركيز او اتباع التعليمات والارشادات، بالاضافة الى اصابتهم بالغضب او الملل بسهولة والحركة المفرطة والتسرع والتصرف بدون تفكير مسبق.
  3. اضطرابات السلوك: يميل الاطفال المصابون بهذا النوع من الاضطرابات الى تحدي القواعد وتعمد التخريب اثناء التواجد في بيئات تحكمها قواعد خاصة مثل المدرسة.
  4. اضطرابات الطعام: تظهر هذه الحالة على هيئة مشاعر حادة تتولد لدى الطفل فضلا عن عادات غريبة فيما يتعلق بتناول الطعام (اقرا: الطفل ومشاكل الجهاز الهضمي).
  5. اضطرابات النمو الشامل: يعاني الطفل المصاب بها من شعور مفرط بالارتباك بالاضافة لمواجهة مشاكل في فهم العالم المحيط به.
  6. اضطرابات المزاج:  يشعر الطفل هنا بالحزن مع تغييرات سريعة في حالته المزاجية، كما قد يصاب بالاكتئاب واضطراب ثنائي القطب او ما يعرف بالهوس الاكتئابي.
  7. اضطرابات التعلم والاتصال: وهذه تظهر في مشاكل وصعوبات قد يواجهها الطفل عندما يحاول فهم المعلومات بشكل صحيح او حفظها.   
  8. الفصام او الانفصام العقلي: يعني الادراك المشوه للواقع، وبالتالي قيام الطفل بتصرفات لا تتناسب مع الواقع المحيط، حيث يجد المصاب بهذا المرض صعوبة في التمييز بين الواقع والخيال.  
​اسباب واعراض

ولم يحدد العلم بشكل قاطع حتى الان سبب اصابة الطفل بالامراض والاضطرابات النفسية، عددا من الباحثين يقترح  ان مسببات المرض النفسي لدى الطفل تتراوح بين:

  1. عامل الوراثة.
  2. اضطراب او خلل في بعض مراكز المخ.
  3. التعرض لضغوط حياتية ولصدمات نفسية مثل فقدان احد افراد الاسرة او اهمال الطفل او ضربه بصورة مستمرة او الاعتداء الجنسي عليه.

وهناك اعراض قد تظهر على الطفل يجب ان تنتبه لها الاسرة، مثل:

  1. العجز عن  اداء الانشطة اليومية بشكل طبيعي.
  2. اضطرابات النوم والكوابيس المستمرة.
  3. الشكوى المستمرة من وعكات صحية.
  4. التهرب من الذهاب للمدرسة، او ضعف غير معتاد في الاداء الدراسي.
  5. تحدي سلطة الوالدين او المدرس (اقرا: السنة الاولى في روضة الاطفال، استعدوا للامراض).
  6. السرقة و التخريب المقصود للاغراض التي يمتلكها الطفل او الاخرين.
  7. الشعور شبه الدائم بالضيق و الملل.
  8. الميل للوحدة.
  9. العصبية والعنف الزائد.  

بمجرد ملاحظة واحد او اكثر من الاعراض المذكورة انفا  لدى الطفل، يجب ان تتوجه الاسرة لطبيب او جهة مختصة للاستشارة.

وتنتج صعوبة تشخيص المرض النفسي لدى الطفل - مقارنة بالمرضى الاكبر سنا - عن الكم الكبير من التغييرات الجسدية والنفسية التي يمر بها اثناء عملية النمو.

ويتسبب التطور المستمر في قدرة الطفل على التواصل مع الاخرين ومع العالم المحيط بزيادة صعوبة تشخيص الامراض النفسية لديه. فالاسرة ليست الكيان الوحيد الذي يؤثر على صحة الطفل النفسية، اذ ان لكل نشاط او حدث يشارك فيه كالرياضة وحفلات الاطفال و اللعب مع اقرانه فى الحدائق والمتنزهات تاثيره الخاص عليه.

ويزداد تاثير العوامل الخارجية على الطفل مع بداية ذهابه بشكل دوري للحضانة ثم المدرسة، حيث يمثل هذا اول انسحاب حقيقي لاسرته من حوله. ولهذا يجب ان يؤخذ في الاعتبار تفاعل الطفل في كل موقف ومكان على حدة عند تشخيص ما اذا كان يعاني من مرض نفسي ام لا.

ومما يؤكد على اهمية استشارة المختصين، اعتقاد بعض الاسر ان عددا من الصفات والسلوكيات مثل الخجل او العصبية المؤقتة او غرابة العادات الغذائية هي اعراض لاضطرابات نفسية لدى الطفل، بينما قد يكون هذا مجرد جزء من عملية النمو والتطور الطبيعي له. اما التكرار شبه المستمر للسلوك السلبي لدى الطفل ولفترة زمنية طويلة او تسببه في مشاكل له ولاسرته قد تكون بالفعل ادلة على اضطراب نفسي يتطلب زيارة مختص لاجراء الفحوصات اللازمة.

وعلى الرغم من صعوبة تحديد نوع الاضطراب النفسي من خلال فحص جسم الطفل، الا ان المختص يقوم بالعادة باجراء فحوصات وتحاليل للتاكد من عدم وجود اي خلل جسمي قد يكون المتسبب الحقيقي للاعراض الظاهرة على الطفل. وعند تاكيد خلو الطفل من اي مرض عضوي، يبدا دور الطب النفسي في التشخيص.

العلاج

مازال البحث العلمي مستمرا للوصول الى العلاج الانسب للاطفال المصابين بالاضطراب النفسي. ولحين تحقق هذا، يصف الاطباء للاطفال جرعات اصغر من الادوية المستخدمة للمرضى الاكبر سنا (شاهد بالفيديو: اساسيات استخدام الادوية مع الاطفال)، وتشمل: مضادات الاكتئاب، مضادات القلق، مثبتات الحالة المزاجية، منبهات ومضادات الذهان.  

ولا يتم علاج الاضطرابات النفسية لدى الاطفال بالادوية والعقاقير الطبية فحسب، اذ تلعب جلسات الاستماع للاطفال والحوار معهم الدور الاكبر في التشخيص والعلاج على حد سواء. تستهدف جلسات العلاج الاستجابات العاطفية لدى الطفل، حيث يتم توجيه الطفل واسرته نحو طرق واستراتيجيات معينة لفهم اعراض المرض وكيفية التعامل معها. وتتم تلك الجلسات مع الطفل وحده او مع افراد الاسرة كلها او في مجموعات مع مرضى اخرين.

وهناك اساليب اخرى للعلاج تعتمد على توظيف الفن لمساعدة الاطفال على التعبير عن افكارهم ومشاعرهم.

ويحتاج الطفل المصاب بالاضطرابات النفسية لدعم وتفهم مضاعفين من اسرته مقارنة مع غيره من الاطفال. ولهذا يجب على افراد الاسرة السعي نحو فهم ما يعانيه الطفل، واختيار الطريقة الانسب للتعامل معه وعدم ممارسة اي ضغوط عليه قد تفوق قدراته النفسية.  

وخلال الاحتفال بيوم الطفل في الخليج، يحظى موضوع "حماية الاطفال من العنف" على وجه التحديد بالاهتمام الاكبر من الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني، وذلك بسبب ما ينتج عنه من مخاطر جسدية واضطرابات نفسية.

من الضروري هنا التمييز بشكل عام بين اهمال الطفل وسوء معاملته. فاهمال الطفل يعني عدم الاهتمام به، بينما سوء معاملته يعني القيام بما يتسبب في احداث ضرر له.  وعلى الرغم من ان الاهمال يعد بحد ذاته سوء معاملة للطفل نبرز هنا ممارسات اخرى تعد كذلك:

  1. الاعتداء الجسدي عن طريق ضربه او حرق اجزاء من جسده او غيرها من اشكال الايذاء الجسدي.
  2. الاعتداء العاطفي عن طريق اهماله او تعنيفه لفظيا، او قول ما يشعره بانعدام الامان، او انه غير محبوب وغير مرغوب فيه او انه بلا قيمة.
  3. الاعتداء الجنسي، وهذا لا يقتصر على التحرش والاغتصاب فحسب، وانما يشمل كذلك تعريض الطفل لاي مضمون جنسي مرئي او مسموع او حتى خلال الحديث.

ويتسبب تعرض الاطفال للعنف سواء الجسدي ام النفسي وسوء معاملتهم باصابتهم بالعديد من الاضطرابات النفسية مثل: القلق، الاكتئاب، انعدام الثقة في الاخرين، مشاكل التعلم وسوء ادائهم الدراسي، اضطرابات النوم، و شعورهم بالخوف والخجل.

ان لم يتلق الطفل العلاج المناسب والمساعدة اللازمة، ترتفع احتمالات استمرار ما يعاني منه من اضطرابات نفسية لفترة اطول من حياته لتسبب له مشاكل اخرى على المدى البعيد في مناحي حياته المختلفة: الشخصية، الاجتماعية، او العملية.  

الخبر : جديد نحو صحة نفسية أفضل للطفل الخليجي تخلي بوابتك العربية مسئوليتها الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا :صحة و الجمال -ويب طب

أخبار ذات صلة

0 تعليق