اخبار مصر حكاية وطن.. أريحا والقدس (2)

اخبار مصر -البديل 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
AMP '

اخبار مصر اليوم لكل مدينة فلسطينية حكاية خاصة وعلاقة قوية بالديانات السماوية، لاسيما الإسلامية والمسيحية، مثل الخليل التي تحمل اسم نبي الله إبراهيم، والقدس الذي أسري بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم إليها، وبيت لحم، الذي يعتقد كثيرون ميلاد سيدنا عيسى بن مريم بها، بالإضافة إلى أريحا وغيرها.

أريحا.. مدينة الطيب

وأريحا عند الكنعانيين تعني مدينة القمر، وبالسريانية الرائحة والأريج، كما أطلق عليها مدينة النخيل وحديقة السماء، ويقول ياقوت الحموي البغدادي في معجم البلدان “سميت بأريحا نسبة إلى أريحا بن مالك بن أرنخشد بن سام بن نوح عليه السلام، وهذا يدل على أن أصل التسمية سامي الأصل..”.

وتقع مدينة أريحا في الطرف الغربي للأردن أو ما يعرف بغور أريحا، وتعتبر نقطة عبور مهمة منذ القدم للقوافل التجارية والغزوات الحربية التي كانت تتجه غربا نحو القدس وشرقا نحو عمان، وأيضا الممر الغربي لنهر الأردن والبحر الميت، يمر منها الحجاج المسيحيون القادمون من القدس في طريقهم إلى نهر الأردن والبحر الميت، من جهة أخرى، كانت أريحا البوابة الشرقية لفلسطين، عبرتها كثير من الجماعات البشرية المهاجرة إلى فلسطين على مدى العصور، وتنخفض عن سطح البحر نحو 276 م.

وعند دخول يوشع بن نون عام 1186 ق.م أريجا، يحكي العهد القديم في سفر يوشع الإصحاح السادس قائلا: “صعد الشعب إلى أريحا.. أهلكوا كل من في المدينة من رجل وامرأة وطفل وشيخ، حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف، وأحرقوا المدينة بالنار مع كل من بها، إنما الفضة والذهب وآنية النحاس والحديد، اجعلها في خزانة الرب..”، وفي عصر القضاة نحو 1170 ـ 1030 ق.م، أخرج “عِجْلون” ملك المؤابيين اليهود من أريحا واتخذها عاصمة له.

وبعدما دخلت أريحا في حكم العرب المسلمين في القرن السابع الميلادي، أصبحت تابعة لمحافظة الرملة، وفي نهاية الخلافة الإسلامية خلال العهد العثماني، يقول مصطفى الدباغ في كتابه “بلادنا فلسطين”، إن أريحا ارتقت من قرية لمركز في ذلك العهد عام 1908م، فكانت المركز أو الناحية الخامسة التي يتكون منها قضاء القدس، وفي عام 1910م ضمن أريحا ست قبائل وعشرين قرية.

أما في العهد البريطاني وتحديدا عام 1943م، كانت مساحة أريحا بعدما أصبحت مركزا لقضاء يحمل اسمها، 340.7 كم2، لا يملك اليهود فيها شبرا، إذ كان عددهم قبل ذلك عام 1922م 6 أفراد من مجموع ألف و919 نسمة، منهم ألف و769 مسلما، و144 مسيحيا، ثم زاد عدد اليهود عام 1931م ليصل إلى 243 نسمة من مجموع 3 آلاف و483 نسمة، بينهم 263 مسيحيا، بينما المسلمون ألفي و949 نسمة.

تعتبر مدينة أريحا أقدم وأخفض مدينة على وجه الأرض، حيث يعود تاريخها إلى أكثر من 10 آلاف عام، وتنخفض حوالي 260م تحت سطح البحر، ويطلق عليها “مدينة النخل”، واشتهرت بالزراعة منذ القدم، خاصة النخيل؛ لغزارة مياهها وخصوبة أرضها، كما عرفت أيضا بصناعة السلال والحياكة والحصر والحراب والنبل والخزف وغيرها، أما في العصر الحالي، فهناك صناعة الفخار، الحصر، النسيج، الكراسي، تخمير الموز، الخيام، وعن السياحة حيث الشمس الساطعة والسماء الصافية والجو الرطب، كما تمتاز بكثرة فواكهها وأشجارها، وفيها خمس منتزهات وسبع فنادق إحداهما على البحر الميت، بالإضافة إلى البحر الميت الذي يعتبر أشد بحار العالم ملوحة، ويمكن الاستحمام فيه بأمان، حيث لا توجد فيه أمواج أو حيوانات مائية مفترسة.

القدس.. مدينة السلام

للقدس مكانة خاصة في قلوب المسلمين؛ إذ أنها القبلة الأولى، ومعراج نبيهم صلى الله عليه وسلم، تعايشت عليها الديانات السماوية الثلاث، فكانت مدينة للسلام كما سماها اليبوسيون قديما، وزهرة المدائن وأرض الأنبياء كما سماها المسلمون حديثا، والقدس تعني في اللغة تنزيه الله والطهارة والتبريك والتقديس.

وذكر كتاب “الجذور التاريخية لمدينة القدس وكيفية الحفاظ عليها” للدكتور عبد الناصر الفرا، أن مسميات القدس تعددت، حيث عرفت بـ”يبوس” نسبة لليبوسيين وهم من العرب البائدة، و”مدينة داود” عام 1049 ق.م زمن النبي داود، و”أورسالم” زمن البابللين عام 559 ق.م، و”يروشاليم” عندما فتحها الإسكندر الأكبر، و”هيروساليما” زمن تيطس عام 70م، و”إيلياكابتولينا” في عهد الروماني ادرياتوس عام 138م، وبقيت بهذا الاسم إلى عهد هركل عام 627م، ثم فتحها المسلمون بعد ذلك فسميت “بيت المقدس”، ثم أطلق عليها العثمانيون “القدس الشريف”.

ويقول مصطفى الدباغ في كتابه “بلادنا فلسطين”: لبيت المقدس أسماء كثيرة، أقدمها الاسم الذي أطلقه عليها العرب الكنعانيون وهو “مدينة السلام”، أما الأكاديون فسموها “أوروسالم” في الوقت الذي أطلق عليها المصريون القدماء اسم “أوشاميم”، يقع قضاء القدس بين أقضية رام الله وبيت لحم وأريحا والخليل والرملة، وبلغت مساحته عام 1943م 515.9 كم2 وبعد نكبة 48 تقلصت المساحة لتصل 335 كم2، ليكون مجموع ما سلب من القدس حتى عام 1967م يقدر بـ180.9 كم2، وضم قضاء القدس عام 1945م 70 قرية.

ومن حيث السكان، حسبما ذكر الدباغ، كان يسكن قضاء القدس عام 1922م 91 ألفا و272 نسمة، كان عدد المسلمين 40 ألفا و850، بينما المسيحيين 15 ألفا و496 نسمة، أما اليهود فكانوا 34 ألفا و431، وفي عام 1931م، وصل عدد سكانها لـ 132 ألفا و661 نسمة؛ منهم 57 ألفا و762 مسلما، و20 ألفا و309 من المسيحيين، واليهود كانوا 54 ألفا و538.

وأنشئت مدينة القدس على أربعة جبال هي جبل موريا أي المختار، وعليه تم بناء المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة، والجبل الثاني هو جبل صهيون المعروف بجبل نبي الله داود ومعناه الجبل المشمس الجاف، أما الثالث هو جبل أكرا، ويقع بالقرب من كنيسة القيامة، والذي أقام عليه أنطوخيوس الرابع قلعة أكرا، بعد أن قضى على الثورة اليهودية عام 168ق.م، وأخيرا جبل زيتا الذي يمتد من باب الساهرة حتى باب العمود.

وعن المستعمرات اليهودية في قضاء القدس، فإنها تزيد على 50 مستعمرة، منها، موتسا، اشتاءول، إفن سابير، اورا، إيتانيم، بارجيوراه، بقوعا، بيت شمس، بيت نقوفة، بيت هاكارام، تاروم، جفن، رامات راحل، بيت زيت، بيت ويغان، وغيرهم الكثير.

بوابتك العربية محرك بحث اخبارى و تخلي بوابتك العربية مسئوليتها الكاملة عن محتوي الخبر او الصور وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا (اخبار مصر -البديل) كما يتحمل الناشر الاصلى حقوق النشر و وحقوق الملكية الفكرية للخبر .تم نقل هذا الخبر اوتوماتيكيا وليس عن طريق احد محرري الموقع من مصدره الاصلي وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم, وفي حالة امتلاكك للخبر وتريد حذفة او تكذيبة يرجي الرجوع الي المصدر الاصلي للخبر اولا ثم مراسلتنا لحذف الخبر، ونحن نرحب باي اتصال بخصوص الاخبار المنشورة تبعنا, لاننا موقع محايد ونرحب بكل الاراء

أخبار ذات صلة

0 تعليق

بوابتك العربية بوابتك العربية بوابتك العربية