اخبار الكويت اليوم - "فرح لا يوصف" في سوريا بعد بلوغ الملحق القاري لمونديال 2018

أخبار الكويت 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
AMP '

اخبار الكويت اليوم مشجعون للمنتخب السوري لكرة القدم يتابعون مباراته مع ايران ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2018، في حديقة الجلاء، في 5 سبتمبر 2017.

على رغم خيبة التعادل مع ايران وعدم التأهل مباشرة الى النهائيات، احتفل السوريون على مختلف انتماءاتهم السياسية، وفي مناطق سيطرة النظام والمعارضة، ببلوغ منتخب كرة القدم الملحق الآسيوي واحتفاظه بفرصة بلوغ كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه.

وتعادلت سوريا 2-2 مع مضيفتها ايران في الجولة الأخيرة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2018 الذي تستضيفه روسيا. وعلى رغم ان سوريا التي تعاني منذ أعوام من نزاع دام أودى بأكثر من 330 ألف شخص، كانت قريبة من التأهل مباشرة في حال فوزها على ايران، الا ان الفشل في ذلك لم ينغص على السوريين فرحتهم.

وفور انتهاء المباراة الثلاثاء، عمت الاحتفالات دمشق ومدن أخرى على وقع الهتافات الداعمة للمنتخب، وغصت المقاهي والساحات العامة بالمشجعين الذين حملوا الاعلام السورية، بينما ضاقت الشوارع بالمواكب السيارة مترافقة مع بث الأناشيد والاغاني الوطنية.

وقالت يارا حنا (35 سنة) التي تابعت المباراة مع زوجها وابنتها في أحد مقاهي دمشق القديمة لوكالة فرانس برس "أشعر بفرح لا يوصف وآمل في ان يبقى رأس سوريا مرفوعاً".

وانتظرت يارا التي لفت عنقها بعلم سوريا انتهاء المباراة لقطع قالب حلوى مع عائلتها، موضحة "أحتفل بنصر سوريا وبعيد ميلاد ابنتي".

واكتسبت المباراة مع ايران أهمية مضاعفة، لكونها مع منتخب بلاد تعد الحليف الاقليمي الأبرز لنظام الرئيس بشار الأسد، علما ان ايران كانت قد ضمنت تأهلها في وقت سابق.

وقال العسكري في الجيش السوري سعيد عريجي (34 عاما) لفرانس برس "فرحون بالمستوى الجيد الذي قدمه منتخبنا على ارض ايران".

أضاف الجندي الذي ارتدى بنطالا عسكريا وقميصا للمنتخب "على رغم اننا في السياسة حلفاء مع ايران لكن هذه كرة قدم. هم أعطوا افضل ما عندهم ونحن كنا نداً للند معهم على ارضهم".

أضاف "الحمدلله ما زال لدينا أمل للتأهل".

وقبل ساعات من موعد المباراة، خلت شوارع دمشق بشكل شبه كامل من حركة المارة والسيارات، وفق مراسل فرانس برس. وأغلقت معظم المحال والمتاجر أبوابها، وغصت المقاهي والمطاعم بروادها.

وافترش آلاف السوريين بعض الحدائق العامة التي وضعت فيها شاشات ضخمة لمتابعة المباراة وسط اجراءات أمنية مشددة.

في حديقة الجلاء على اوتوستراد المزة بغرب دمشق، تجمع أكثر من ثلاثة آلاف شخص، ارتدى عدد كبير منهم القمصان الحمراء والبيضاء تشجيعاً لمنتخبهم، وهتفوا "سوريا... سوريا".

وتكرر المشهد في ساحة الأمويين بغرب دمشق حيث افترش المشجعون الأرض أمام شاشة عملاقة، ومنهم أمجد الحريري (23 عاما) الطالب في اختصاص التجارة والاقتصاد.

وقال الحريري "من الجميل جداً رؤية سوريا كلها يداً واحدة وما زالت بخير، خصوصاً اننا انتصرنا اليوم في دير الزور" في اشارة الى فك الجيش السوري في وقت سابق الثلاثاء، الحصار الذي فرضه تنظيم الدولة الاسلامية على المدينة الواقعة بشرق البلاد منذ مطلع 2015.

ونقلت القنوات السورية المباراة مباشرة على الهواء. وخصص التلفزيون الرسمي بثا مباشراً من الساحات العامة والمقاهي في دمشق وحمص (وسط) وحلب (شمال) وطرطوس (غرب).

-"يمثل كل سوريا"-

وللمرة الأولى منذ اندلاع النزاع في آذار/مارس 2011، نجحت كرة القدم موقتا في توحيد السوريين المقيمين في مناطق سيطرة القوات الحكومية او في مناطق تواجد الفصائل المعارضة أو الجهادية.

داخل احدى مزارع الغوطة الشرقية لدمشق الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة، تابع شبان عاشقون لكرة القدم المباراة سويا.

وقال أبو بدر (30 عاما) "كنا نتمنى ان يفوز المنتخب بالتأكيد حتى لو ان هناك معارضة ونظام، لكنه فريق يمثل كل سوريا ونأمل ان يفوز في الملحق ليتأهل الى كأس العالم".

وأوضح الشاب الذي يزاول هواية كرة القدم "اشجع المنتخب منذ زمن.. فريق ايران يعد قوياً وسوريا أدت أداء ممتازاً".

وعلى رغم تأييده للمعارضة، لكن المنتخب بالنسبة الى الشاب هشام صفايا (28 عاما) "يعبر عن سوريا كلها رغم المشاكل الحاصلة"، آملا في ان "نتأهل لكأس العالم وتكون فرحة كبيرة لنا ولسوريا كلها".

ويوضح "رغم المشاكل فإن تأهل المنتخب السوري سيعد مسألة كبيرة جداً ويظهر للعالم اننا لسنا شعباً ارهابياً".

- "اسم سوريا وليس بشار" -

في شمال غرب سوريا، اعرب الشاب عمر حاج حمدان (21 عاما) المقيم في مدينة بنش في محافظة إدلب التي تسيطر على معظمها فصائل جهادية، عن سعادته بنتيجة المباراة التي تابعها مع اصدقائه في محل مخصص لبيع المثلجات.

وقال لمراسل فرانس برس "سعيدون جداً اليوم ونعتبر هذا التعادل بطعم الفوز"، مشددا على ان "لا علاقة للرياضة بالسياسة، ومن يقول انه لا يشجع المنتخب لانه تابع لبشار فهذا ليس بكلام".

أضاف "المنتخب يلعب تحت اسم سوريا وليس بشار".

الا ان آخرين رفضوا الفصل بين السياسة والرياضة.

ويقول أحمد عنداني (23 عاما) الذي لم يتابع المباراة "المنتخب يمثل نظامه، والعلم الذي رفع على صدورهم يعبر عن النظام وكان مرفوعاً في أيام المعارك"، مضيفا لفرانس برس "نحن ضد هذا المنتخب".

 

بوابتك العربية محرك بحث اخبارى و تخلي بوابتك العربية مسئوليتها الكاملة عن محتوي الخبر او الصور وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا (أخبار الكويت) كما يتحمل الناشر الاصلى حقوق النشر و وحقوق الملكية الفكرية للخبر .تم نقل هذا الخبر اوتوماتيكيا وليس عن طريق احد محرري الموقع من مصدره الاصلي وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم, وفي حالة امتلاكك للخبر وتريد حذفة او تكذيبة يرجي الرجوع الي المصدر الاصلي للخبر اولا ثم مراسلتنا لحذف الخبر، ونحن نرحب باي اتصال بخصوص الاخبار المنشورة تبعنا, لاننا موقع محايد ونرحب بكل الاراء

أخبار ذات صلة

0 تعليق

بوابتك العربية بوابتك العربية بوابتك العربية