اخبار مصر " موظف بنك مصر «ضحية المرض».. لم ينتحر وقتله التشخيص الخاطئ "

أخبار مصر | -التحرير 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
AMP '

اخبار اليوم " اخبار مصر " موظف بنك مصر «ضحية المرض».. لم ينتحر وقتله التشخيص الخاطئ " " - المصدر : أخبار مصر | -التحرير بتاريخ : الاثنين 22 مايو

ارسال بياناتك

صديقه: لم يمر بحالة نفسية سيئة.. وكان قادرًا على تكاليف العلاج

مرض مفاجئ بالمعدة، حوله تشخيص الأطباء الخاطئ، إلى مأساة أنهت حياة الشاب محمود عصام إبراهيم، 25 سنة، الذي كان على وشك الترقية بعمله في بنك مصر، وينتظر عقد قرانه على خطيبته خلال الفترة المقبلة، لكن كل ذلك أسدل عليه الستار بـ"الموت"، ليلحق الشاب بأبيه الذي سبقه إلى الدار الآخرة بنحو العامين، تاركًا والدته وشقيقته، وألم يسكن قلبيهما وكل من يعرفه من أهل وأصدقاء وجيران، وهو الألم الذى تفاقم بما تم نشره في وسائل الإعلام بأن الشاب انتحر سواء لأزمة نفسية أو لتكاليف العلاج -حسب الروايات المترددة-، وهو ما أصر على نفيه صديق الشاب وزميل دراسته وجاره في نفس العقار.

في الطابق الخامس بالعقار رقم 11 بشارع الخضري بإمبابة، كان يسكن "محمود" رفقة والدته وشقيقته طالبة كلية الحقوق، وأمام العقار لافتة بصورة الشاب وعليها عبارة "إدعوا له بالرحمة"، وبالرغم من معرفة الجميع بموته واللافتة التي تعلن ذلك لمن يجهله، إلا أن الأهالي رفضوا تصويرها، مخافة أن يزيد نشرها من آلام أهله، الذين لم يمهلهم القدر فرصة للفرحة بأسرة صغيرة جديدة أتم "محمود" كافة ما يلزم لتأسيسها.

وجدنا شقته خالية من أي شخص يجيب، إلا من صوت آيات القرآن الكريم، ليتبين أنه والدته تركت المنزل لتلقي العزاء بمنزل عائلتها.

"محمود لم ينتحر لكن توفاه الله في صراع مع المرض، أقسم بالله لم يكن عنده فيروس في الكبد ولم يعاني وأسرته أزمة مالية أعاقت علاجه، ولم يدخل في أزمة نفسية، كل هذا الكلام كذب، نقول الله يرحمه، والناس لم تر شيئا، فلا داعي لأن يلوثوا ألسنتهم بكلام مؤذي لا أساس له من الصحة".. تلك كانت كلمات أحمد عيسى، صديق الشاب المتوفى وزميل دراسته بكلية التجارة بجامعة القاهرة، وجاره بذات العقار.

ويقول عيسي، لـ"التحرير"، إن صديقه الراحل كان يعمل موظفًا ببنك مصر منذ عامين، وهو ليس عاطلًا أو عمل بالبنك منذ فترة وجيزة كما تردد، ووضعه في العمل مستقر وكان على وشك الترقية من جديد، لأنه مجتهد ومحترم ومحبوب من الجميع.

ويضيف: "كان فرحه قريب خلال شهور، ولم يكن يعاني حالة نفسية سيئة ولم تسبق له محاولة الانتحار، ولم تكن لديه أزمة مالية لشراء العلاج، وأسرته ميسورة الحال، وكانوا يهرولون لشراء أي دواء لازم له من مالهم الخاص، دون انتظار تأمين صحي أو غيره".

شاهد أيضا

ويوضح: "يا ريت الناس تتقي الله في اللي بتكتبه وتقوله، فلنفرض أن محمود يحتاج لعلاج، وهو موظف يعمل في بنك وله تأمين، فمن المنطقى أن يُصرف له العلاج بالمجان من التأمين، وعلى فرض أنه مواطن عادي وليس موظفًا في بنك أو حتى لا يعمل، كان سيتم صرف العلاج له على نفقة الدولة كأي مريض يعالج بمستشفى عام، لكن كل ذلك لا ينطبق على محمود".

وتابع صديق الراحل: "محمود عانى من التهابات شديدة بالبطن بمرض معروف باسم كرونز، أصابه منذ 3 أو 4 أشهر، وذهب لأكثر من 5 أطباء للعلاج، لكنهم شخصوا مرضه بطريقة خاطئة، ووصفوا له علاجات خاطئة وتوقيتات خاطئة لتناولها، لكن أقسم بالله لم يكن يعاني فيروس في الكبد، والحقن التى قالوا إنها موضوفة له وثمن الواحدة منها 4 آلاف لو كانت بـ10 آلاف لكانت اشترتها أسرة محمود له وبالعدد الذي يكفى علاجه، بدليل أنهم كانوا لا يتوانون عن شراء أي علاج فور وصفه دون حتى البحث عن نظام التأمين الصحي".

وذكر أن صديقه توفي يوم الأربعاء 10 مايو الجاري، إذ كان يعاني أوجاع شديدة زادها عليه الكورتيزون والأدوية الموضوفة له على أساس التشخيص الخاطئ، وسبق واشتد عليه المرض قبل نحو أسبوعين من وفاته، وتم نقله إلى مركز علاج الجهاز الهضمي بقصر العينى، ولم تكن تلك محاولة انتحار من محمود كما تتم إشاعته، وإنما كانت أزمة صراع مع المرض، فمحمود كان شاب مؤمن وخلوق ويصلي وحياته سعيدة ومستقبله واعد.

وأضاف أنه قرابة الساعة الواحدة ليلة الوفاة اتصلت به أسرة محمود يستغيثون به، فصعد إلى شقتهم، ليجده ممددا على سريره وغائب عن الوعي، فهرول لجلب طبيب، الذي قال لهم "البقاء لله"، فانهارت أمه وشقيقته.

ويتابع: "حرام ناس بهذه الحال يُقال عنهم إنهم لم يستطيعوا مساعدة نجلهم وتخلوا عن مساعدته في مصروفات علاجه وغير ذلك، فهو كان رب الأسرة وسندها وأملها ويهون لأجله أي شيء"، ويؤكد: "والدته مكنتش بتنام هي ولا أخته، فهو حياتهما وكانتا ترعيانه بروحيهما، وتهرول والدته لشراء أي علاج له فورًا، حرام ناس زي دي نجرح مشاعرهم أكتر من كدا، ومش هما بس، هما وكل اللي يعرف محمود، حاجة توجع القلب، الناس من كتر محبته كانوا واقفين صفين يتقبلوا العزاء فيه، وحتى المقرء كان يقصر في قراءة القرآن، وذلك من شدة اكتظاظ الناس بالعزاء وحتى يفسح بعضهم المكان لغيره لتقديم واجب العزاء".

وتأتي رواية صديق المتوفي، مناقضة تمامًا للرواية الرسمية الواردة في محضر الشرطة، بأن "محمود" انتحر بتعليق رقبته في "جنش" مروحة سقف، لمروره بحالة نفسية سيئة، بسبب مرضه بفيروس في الكبد، وأنه حاول الانتحار قبل وفاته بأسبوعين بتناول عقاقير طبية، وتم إسعافه بمستشفى قصر العيني، إلى أن جدد محاولته وانتحر بشنق نفسه.

اخبار اليوم " اخبار مصر " موظف بنك مصر «ضحية المرض».. لم ينتحر وقتله التشخيص الخاطئ " " - المصدر : أخبار مصر | -التحرير بتاريخ : الاثنين 22 مايو

أخبار ذات صلة

0 تعليق

بوابتك العربية بوابتك العربية بوابتك العربية